أبو الفضل الإسلامي
128
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
أنفسهم . فلماذا صرّح بقوله « أنا أولى بهم من أنفسهم » ؟ 6 - قال أيضا - بلا فاصل ومباشرة - فمن كنت مولاه فهذا مولاه . . . . انّها أمور قد تضمنتها الآية والخطبة فهل هي تناسب المعنى الّذي يقول به غير واحد من أهل السنّة وهو المحبّة والنصرة ؟ أو تناسب المعنى الّذي تقول به الشيعة وبعض أعلام السنّة كالغزالي وغيره ؟ ! من المؤكد أنّ اجتماع غدير خم والتشديد من قبل اللّه تعالى لا يتناسب مع الحبّ والنصر ، كما لا وجه لخوف النبي في إعلانه ووعده تعالى لنبيه بالعصمة من الناس . ان الأمر يتلائم مع الأولوية في التصرّف في شؤونهم . كيف يعقل أن يقول الرسول صلّى اللّه عليه واله أنا أولى بكم من أنفسكم فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، دون قصد الأولوية في التصرّف من كلمة « مولى » الّذي تلفّظ به بالمباشرة بعد كلمة أولى بكم من أنفسكم . أليس هذا قرينة على المعنى الّذي فهمه حسّان بن ثابت حيث أنشد بعد الخطبة وقال : يا رسول اللّه أتأذن لي أن أقول أبياتا ؟ فقال : قل ببركة اللّه تعالى يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا وقال فمن مولالكم ووليكم * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * وما لك في الولاية منّا عاصيا فقال له : قم يا علي فانّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا « 1 » أليس هذا قرينة على المعنى الّذي فهمه الأصحاب كعمر بن الخطّاب وغيره
--> ( 1 ) رسائل المرتضى للشريف المرتضى : ج 4 ص 131 .